جلال الدين السيوطي
379
شرح شواهد المغني
بيض الوجوه كريمة أحسابهم * شمّ الأنوف من الطّراز الأوّل إنّ الّتي ناولتني فرددتها * قتلت قتلت فهاتها لم تقتل كلتاهما حلب العصير فعاطني * بزجاجة أرخاهما للمفصل نسبي أصيل في الكرام ومذودي * تكوي مواسمه جنوب المصطلي أخرج ابن عساكر عن هشام بن الكلبي قال : قال حسان بن ثابت : خرجت أريد عمرو بن الحارث بن أبي شمر الغساني ، فلما كنت في بعض الطريق وقفت على السعلاة صاحبة النابغة ، وأخت المعلاة صاحبة علقمة بن عبدة « 1 » واني مقترحة عليك بيتا ، فإن أنت أجزته شفعت لك إلى أختي ، وان لم تجزه قتلتك . فقتلت : هات . فقالت : إذا ما ترعرع فينا الغلام * فما أن يقال له من هوه قال : فتبعتها من ساعتي ، فقلت : فإن لم يسد قبل شدّ الإزار * فذلك فينا الّذي لا هوه ولي صاحب من بني الشّيصبان * فحينا أقول وحينا هوه فقالت : أولى لك ، نجوت ، فاسمع مقالتي واحفظها عليك بمدارسة الشعر ، فإنه أشرف الآداب وأكرمها وأنورها ، به يسخو الرجل ، وبه يتظرف ، وبه يجالس الملوك ، وبه يخدم ، وبتركه يتضع . ثم قالت : إنّك إذا وردت على الملك وجدت عنده النابغة ، وسأصرف عنك معرّته ، وعلقمة بن عبدة ، وسأكلم المعلاة حتى تردّ عنك سورته . قال حسان : فقدمت على عمرو بن الحارث فاعتاص عليّ الوصول إليه فقلت للحاجب ، بعد مدة : إن أنت أذنت لي عليه ، والا هجوت اليمن كلها . ثم
--> ( 1 ) كذا بالأصل ، ولعل صحة الجملة : ( فقالت : وإني . . . )